ابن عربي

88

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وضرب الأمثال يخص اسما واحدا معينا . فان ضربنا الأمثال لله - وهو اسم جامع شامل - فما طبقنا المثال على الممثل ( به ) . فان المثال خاص ، والممثل به مطلق ، فوقع الجهل بلا شك . فنهينا أن نضرب المثل من هذا الوجه ، إلا أن نعين اسما خاصا ينطبق المثل عليه ، فحينئذ يصح ضرب المثل لذلك الاسم الخاص . كما فعل الله في هذه الآية فقال : * ( الله ) * - وما ضرب المثل للاسم « لله » ، وإنما عين - سبحانه ! - اسما آخر ، وهو قوله : * ( نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * - فضرب المثل بالمصباح لذلك الاسم « النور » المضاف . أي هكذا فافعلوا . « ولا تضربوا الأمثال لله » - فانى ما ضربتها . فافهموا ! - فهمنا الله وإياكم مواقع خطابه ، وجعلنا ممن تأدب ، بما عرفناه ، من آدابه ، إنه اللطيف باحبابه !